pregnant
برامج رعاية الأمومة و الطفولة

تدابير لحالة المرأة الحامل

5/5 - (1 صوت واحد)

من الواجب أن تعلم المرأة حينما تشتبه بحملها أن تراجع طبيباً لتشخيص حملها، و تدبير حالتها الصحية و غذائها و لبسها و نظافتها و سعيها و رياضتها و كل ناحية من نواحي حياتها على الوجه الأكمل، كما هو مفصل فيما يلي:

  • غذاء الحامل 

لا حاجة بوجهٍ عام لتغيير أغذية الحامل أو أوقات طعامها ما دامت في حالة طبيعية، و ما لم يطرأ على حالة الهضم ما يوجب تغير شيء من ذلك، و مع هذا  ينبغي الاهتمام بصورة خاصة باحتواء غذاء الحامل على كمية مناسبة من البروتين و الكالسيوم و الحديد و اليود.

و ينبغي كذلك أن نحذف من قوت الحامل ما قد يكون فيه ضرر، كالأغذية الحامضة و المختمرة و التوابل  و اللحوم المحفوظة، كما يوصى كذلك بالإقلال من الملح؛ لميل البدن إلى احتباسه في فترة الحمل.

و إذا طرأ على الإشتهاء ما يغيره، وجب تكييف الأغذية بحسب هذا التغير.

  • الهضم

يجب الاهتمام بملاحظة الهضم أثناء الحمل؛ لأن الفائدة من الأغذية لا تتم إلا بهضمها جيداً، و لا يمكن الحصول على هضم جيد إلا بجَوْدَة المضغ و بنشاط الأمعاء ، فضلاً عما للأسنان و الأمعاء من تأثير مباشر على الصحة العامة.

  • البول

يمكن في البداية فحص البول لتأكيد تشخيص الحمل، هذا و لا بد من تحليل بول الحامل؛ لكشف الاختلافات التي تطرأ على تركيبه.  لأن البول يحتوي عادةً على عناصر طبيعية تتناسب كميتها دائماً مع كمية المواد الغذائية و استقلابها في البدن، فإن نقصت في البول دلّ ذلك على تراكمها في البدن و ظهرت أعراض انحباسها كالبولة و الملح.

  • الملابس

فائدة الملابس حفظ حرارة البدن، و وقايته من تأثير ظروف المحيط الخارجي.  و الشرط الأساسي في صحتها أن تكون الألْبِسَة وفق أقْيِسة البدن، لا واسعة جداً فلا تفيد في شيء، و لا هي بالضيقة فتعوق نمو الأعضاء و تعرقل حركتها.

و في الحامل لا لزوم لتبديل شيء في الألْبِسَة الأساسية ما دامت وفق الشروط المذكورة، و من الضروري تجنّب المشدّات و الأربِطة الشديدة و الأحذية المرتفعةِ الكعب.

  •  النظافة

النظافة العامة ضرورية فترة الحمل، كما هي قبل الحمل و أكثر، و يستخدم في هذه النظافة أحد أمرَيْن، إما الاستحمام في المغاطس، و إما سكب الماء.

و يجب أن يجري الاستحمام في محل دافىء، لا في جريان هواء و لا في حميم شديد السخونة، و ينبغي ألا تزيد حرارة المياه عن حرارة البدن (٣٧)ْ ، و لا تزيد مدة الحمام عن عشرين دقيقة.

  • نظافة الأعضاء التناسلية

و تتناول تنظيف الأعضاء التناسلية من ظاهرها من جهة و تنظيفها من باطنها من جهة أخرى.

  • فبالنظر لمجاورة هذه الأعضاء مخارج المفرغات في البدن، كان من الواجب غسل هذه الأعضاء من الخارج بعد كل تبرز أو بول و غسلها كذلك صباحاً و مساءاً، و لا سيما في الحمل الحديث تزداد مفرزات الأعضاء التناسلية ذاتها، و يكون هذا الغسل بالماء النقي النظيف و بالصابون.
  • أما الحُقَن المهبلية التي تكون الغاية منها تنظيف باطن الأعضاء التناسلية، فلا يجوز إجراؤها في أثناء الحمل إلا لضرورةٍ مُلِحّة؛ نظراً لنزعها مخاط المهبل الذي يساهم في وقايته من الجراثيم مساهمةً كبيرة.
  • العناية بالثديَيْن

ينبغي استعمال حامل للثديَيْن نظراً لنهودهما المزداد في أثناء الحمل، على ألا يضغط عليهما البتّة، و يعتني بنظافتهما مدة الحمل.

  •  جِماع الحامل

لا يخلو جماع الحامل من المنبهات العصبية المفرطة، أو الصدمات الآلية، أو كليهما، و كل ذلك خطر على الحامل، و لا سيّما في الأوقات التي تزداد فيها استثارة الرحم أو احتقانه، كما في مواعيد الطمث، أو أول الحمل، حيث لا يكون الحمل قد تمكن و استقر تماماً، أو في أواخره، حيث يكون الرحم متعَب.

و لذلك ينبغي الاعتدال في الجِماع ما أمكن، كما يجب الامتناع مؤقتاً عن الجِماع في الأوقات التي توافق زمن الحيض قبل الحمل، و في أشهُر الحمل الأولى و الأسابيع الستة الأخيرة منه.

  • سعي الحامل

ينبغي أن تتجنب الحامل الإفراط و التفريط في العمل و الحركة، و في المقابل لا يجوز أن تخلد الحامل إلى الراحة المُطْلَقَة و الكسل؛ لأن ذلك يضر بصحتها أيضاً.  بل ينبغي أن تقوم بعملٍ معتدل منتظم يومي.

  • رياضة الحامل

ينبغي أن لا تنقطع الحامل عن الرياضة المعتدلة طول مدة الحمل، لا سيّما إذا كانت تمارس الرياضة قبل ذلك؛ لأنه لا يخفى ما للحركات الرياضية من شأن في تنشيط الدورة الدموية و التنفس و سائر الوظائف البدنية، كما أنه يسهّل عملية الولادة.

و لا يخفى على كل حال أن هناك رياضات ينبغي اجتنابها أثناء الحمل بصورة خاصة، كلعب التنس و ركوب الخيل و ما إلى ذلك من الرياضات المُجهِدة.

 و قد تستفيد الحامل من المشي المعتدل في الهواء الطلق إذا كان لا يُتعِبها كثيراً أو لم يكن فيها ما يمنع ذلك، و من المهم أثناء الحمل القيام بالاسترخاء التام صباحاً و مساءاً مدة ربع ساعة على الأقل.

و من المهم أن تنتبه الحامل إلى عدم النهوض من سريرها فجأة؛ لأن ذلك يؤدي إلى انحسار الدم عن الدماغ فجأة، و قد يُحدِث ذلك دواراً.  و من المفيد إجراء التمارين الآتية مرة أو مرتين يومياً، و هي التنفس العميق، القرفصاء، رفع الرِّجل.

  • سفر الحامل

يختلف أمر السفر بحسب زمن الحمل من جهة، و بحسب وسيلة السفر من جهة أخرى.  فلا يجوز السفر في الأشهر الأولى و لا سيّما في المواعيد التي توافق زمن الطمث قبل الحمل، و كذلك السفر بعد الشهر السابع.

فإذا اعترض الحامل ما يضطرها إلى السفر في مثل هذه الأوقات، وجب عليها أخذ بعض الاحتياطات مثل الاستراحة في الفراش عند وصولها إلى المكان المقصود، و عدم القيام بأي عمل مجهد.

  • الأدوية

لا يجوز تناول أي أدوية طول فترة الحمل دون استشارة الطبيب المختص؛ لما لها من آثار ضارة على الجنين.

  • الحمل التالي

توجّه الحامل إلى ضرورة تأجيل الحمل التالي حتى تتمكن من استعادة صحتها، و العناية بالمولود الجديد، و يفضل ألا تقل هذه الفترة عن ثلاث سنوات، حيث أن الإنجاب المتكرر على فترات متقاربة يعرّض الأم لأمراض سوء التغذية، كما يؤدي إلى قصور في تغذية الجنين و نُمُوِّه.

و يؤجّل الحمل التالي لفترات أطول في حالة إجراء عملية قيصرية، و في حالة إصابة الأم بالأمراض، مثل ارتفاع ضغط الدم و الإصابة بمرض السكري… إلخ.

  • الرعاية الاجتماعية للحامل في حال الحاجة لذلك
  • يجب إعطاء الحامل لأول مرة فكرة مُبسّطة عن عملية الوضع، و العلامات الأولى لها، و كيفية العناية بالطفل و تغذيته.
  • يجب إعطاء الحامل معلومات عن أهم الأعراض التي قد تواجه الأم الحامل… خاصة الأعراض التي تدل على أن الحمل غير طبيعي، مثل القيء الشديد في الأشهر الأولى، و الصداع، و الزغللة، و ورم الأرجل، أو نزيف، و عدم وجود المشيمة في الوضع الطبيعي…. و تُنصَح الأم بالاستشارة الطبية فوراً إذا حدثت هذه الأعراض حتى لا تؤثر على صحتها أو صحة الجنين.
  • يجب على الحامل التردد للفحص الدوري عند طبيب مولّد  مرة كل شهر خلال الستة أشهر الأولى، ثم مرة كل أسبوعين في الشهر السابع و الثامن، ثم مرة كل أسبوع في الشهر الأخير، و في كل مرة يتم لها فحص كامل للتأكد من استمرارية الحمل بشكل طبيعي.
  • التطعيمات التي يجب أن تأخذها الأم
  • تطعيم الحصبة الألمانية

يتكون تطعيم الحصبة الألمانية من فيروسات حية مضعّفَة (ضعيفة).  و يعطى للفتيات عند عمر ١٠ – ١٢ سنة، أي قبيل البلوغ، و إذا لم تتطعّم الفتاة في هذا السن فإنه يجب عليها التطعيم أثناء الزواج، بعد التأكد من أنها غير حامل، و أنها لن تحمل خلال الشهرين التاليين لتاريخ أخذ التطعيم.  و يُعطى بالإبرة تحت الجلد أو في العضل.

و السبب في ذلك هو أن مرض الحصبة الإلمانية مرض بسيط غير خطير على المصاب نفسه، و لكنه إذا أصاب المرأة الحامل فإنه يؤدي إلى إصابة الجنين بتشوّهات خلقية عديدة، مثل: اليرقان، العدسة الكدرة (الماء الأزرق في العين cataract)، و أمراض القلب الخلقية.  لذلك فإن الاهتمام الرئيسي ينصب على تطعيم الأنثى قبل الزواج و لكن خارج فترة الحمل؛ حتى لا يؤثر على الجنين.

إن الإصابة بالمرض تُكْسِب المصاب مناعة دائمة، و نسبة نجاحها ٩٥ – ٩٧٪؜ ، بينما التطعيم نسبة نجاحه ٨٠٪؜ ، لكن الأشخاص المُطَعّمين – رغم عدم إصابتهم – يستمرون في طرح الفيروسات عن طريق المسالك التنفسية العليا، و عليه فإنهم يشكّلون مصدراً لعدوى النساء الحوامل، و للتخلص من هذا الاحتمال الخطِر، فإنه يُفضّل تطعيم جميع السّكان، و من هنا جاء مبدأ تطعيم جميع الفتيات عند عمر ١٠-١٢ سنة.

  • تطعيم الكزاز (تيتانوس)

يؤخذ هذا التطعيم في جرعات و أوقات مختلفة، بِدأً من سِنّ الطفولة ، و الجرعات الداعمة و المنشّطة في سِن المدرسة، ثم عند عمر ١٥-١٦ سنةً، و يجب تجديد الجرعة المنشّطة كل عشر سنوات.

و نظرًا لخطورة إصابة الجنين بالكزاز أثناء الولادة في حال عدم كون الأم مُطَعّمة ضد الكزاز، فإنه على المرأة الحامل غير المُطَعّمة أو التي مرّ على تطعيمها أكثر من ١٠ سنوات أن تأخذ مطعوم الكزاز (جرعة البالغين و هي نصف جرعة الطفل)، و ليس هناك أي مانع من أخذ التطعيم أثناء الحمل.  تُعطى المرأة جرعتين بفاصل شهر بعد نهاية الشهر الثالث من الحمل، ثم تُعطى جرعة داعمة بعد سنة سواء كانت حاملاً أم لا.  ثم تُكرر الجرعة كل عشر سنوات.

قد يعجبك أيضاً/You may like